أخبار وطنية بعد تأجيل قضيتها الى 2 جويلية: لسان دفاع آمنة الشرفي يؤكد أن ما يتم تداوله من معطيات مُجانب للحقيقة ويرفع الستار عن كل تفاصيل القضيّة
نشر في 30 ماي 2020 (14:47)
تبعا لإحالة السيّدة آمنة الشرفي على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائيّة بتونس بتهمة الدعوة إلى الكراهية بين الأديان والأجناس والسّكان وذلك بالتحريض على التمييز واستعمال الوسائل العدائية والنيل من إحدى الشعائر الدينية المرخصّ فيها طبق الفصلين 52 و53 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011 والذي يتعلق بحريّة الصحافة والطباعة والنشر وخلافا لما يقع الترويج له فإنّه يتجه توضيح ما يلي:
أوّلا : لم يصدر بعد أيّ حكم في القضيّة
ثانيا : انعقدت الجلسة الأولى للمحاكمة يوم الخميس 28/5/2020 ونتيجة للإجراءات الوقائيّة المعتمدة في المحاكم بقيت المتهمة تنتظر المناداة عليها خارج القاعة بما انها تمثل في حالة سراح ولكن لأسباب تقنيّة وتنظيميّة لم يحصل ذلك وقرّرت المحكمة حجز القضيّة للمفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة وهو ما أدّى لحصول خلاف بسيط مع الدفاع انتهى إلى الاتفاق على تقديم مطلب حلّ مفاوضة قبلته المحكمة وأخرت القضيّة لجلسة لاحقة.
ثالثا: إنّ ما يقع تداوله من معطيات حول القضية غير صحيح ولا علاقة له بما هو مضمّن في الملف من وقائع وهذا التحريف لمعطيات القضية ينم عن سوء نية اصحابها بغية تهويل الامور وتحميلها ما لا تحتمل وهو ما نتج عنه حملة واسعة من التكفير والتهديد بالقتل والاغتصاب والحرق ، طالت المنوبة و حتي بعض من افراد عائلتها وتم تقديم شكاية ضد كل من ثبت تورطه فيها بموجب معاينات تمت في الغرض.
رابعا: دون الخوض في القانون و تفاصيل الملف القضائي من الواضح ان عدم تمكن البعض من الدين و اللغة ، جعلهم يعتبرون النص الذي قامت المنوبة بمشاركته على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي تحريفا للقرآن والحال أنه نصّ نثري كتب بأسلوب السجع ،في إطار مزخرف وفيه وصف متداول لفيروس "الكورونا" وكيفية التعامل معه ولا يتضمن أية عبارة نابية أو مسيئة أو ساخرة من القرآن الكريم، كما أن النص خال من البسملة.
لذلك فان نسبة تحريف القرآن للمنوبة راجت بسبب الجانب الشكليّ للنصّ وليس مضمونه والحال أن ذلك الشكل ليس من كنه القرآن، بل هو مجرد فن من فنون التزويق والطباعة اعتمد في طباعة بعض المصاحف ولا علاقة له بقدسيّة القرآن بل إن النسخ الأولى من المخطوطات والمصاحف لم تعتمده كمخطوط جامعة برمنغهام ومصحف ابن غطوس بدار الكتب الوطنية بتونس والمصحف الأزرق بمتحف رقادة القيروان.
خامسا: امام ما يتم ترويجه من مغالطات ومبالغات أدت إلى قيام البعض بتكفير السيّدة آمنة الشرفي وتهديدها بالاغتصاب فإنّ لسان الدفاع وإذ صار مضطرّا لتقديم هذه التوضيحات ، يعبر انه على استعداد للقيام بكل ما من شأنه أن يضمن محاكمة عادلة لا ضغوط فيها وهو يهيب بالنيابة العمومية أن تقوم بدورها لتتبع من صدرت عنهم دعوات التكفير والقتل والتهديد بالاغتصاب بذات السرعة والنجاعة الفائقتين التي تحركت فيها لتتبع المنوبة.
وللتذكير فقد مثلت يوم الخميس 28 ماي 2020 آمنة الشرفي أمام انظار هيئة الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس المدوّنة آمنة الشرقي بسبب نشرها تعليقاً ساخراً على وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، على صفحتها على فيسبوك، اعتبره البعض مسيئاً للإسلام...
وقد قررت المحكمة تاجيل القضية الى جلسة 2 جويلية المقبل للمحاكمة وفوضت محاميتها النظر في التاخير .
هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ منظمة العفو الدولية دعت السلطات التونسية إلى إيقاف مقاضاة آمنة الشرقي وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها.
ولفتت العفو الدولية في بيان صادر عنها الى أن آمنة الشرفي تلقت رسائل من أشخاص يهددون بقتلها أو اغتصابها، ومع ذلك تقاعست السلطات في اتخاذ إجراءات لحمايتها، أو التحقيق في هذه التهديدات.
وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية: "إن محاكمة آمنة ما هي إلا مثال آخر على كيف أن السلطات، على الرغم من التقدم الديمقراطي في تونس، تواصل استخدام القانون القمعي لتقويض حرية التعبير.
وتابعت المنظمة في بلاغ لها "ومن غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات فقط لمشاركته تعليقاً ساخراً على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب".
وطالبت المنظمة "السلطات بوقف ملاحقتها قضائياً فوراً، والتحقيق في التهديدات المثيرة للقلق بالقتل والاغتصاب التي تتلقّاها، وضمان توفير الحماية لها".